الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

601

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

المعروف بدليل الرحمن نجل الشيخ محمد سعيد خازن الرحمة قدس اللّه سرهم ، فقرأ عليه كتب الحديث النبوي ، فكان في أثناء الدرس يحصل له تمام الاستغراق في النسبة المحمدية ، ويشاهد كمال الالتفات من حضرته النبوية ، ببركة صحبة الشيخ وحضوره ، فصار له شيخ الحديث والصحبة ، حيث فاز منه بفوائد جمة في الظاهر والباطن . فلما تمّ له في خدمة هؤلاء المشايخ الكرام عشرون سنة ، صحب حضرة المربي الأوحد الشيخ حافظ سعد الله ، وهو من كمل خلفاء سيدنا الشيخ محمد صديق ، فلازمه اثنا عشر عاما ، وحصل له قوّة عظيمة في عرض النسبة ، واتساع الباطن ، ولم يتوجه له في هذه المدة إلا توجها واحدا لكبر سنه وضعفه ، فقد كان عمره وقتئذ نيفا وثمانين سنة ، ثم صحب شيخ الشيوخ حضرة الشيخ محمد عابد السنامي الصديقي أجل خلفاء الشيخ عبد الأحد المومى إليه قدس سره ، وأتم السلوك الأحمدي على يده ، وهذا العزيز تتصل سلسلته بسيدنا الشيخ محمد سعيد خازن الرحمة أحد أنجال المجدد المار ذكره قدس سره ، فلذلك صار حضرة المظهر جامعا لفيض الطريقين المعصومي ، والسعيدي ، فكان يكتب في سلسلة النقشبندية اسم حضرة سيد نور محمد ، ومشايخه المعصومية ، وفي السلاسل الأخر القادرية ، والسهروردية ، والچشتية اسم الشيخ محمد عابد المشار إليه ، ومشايخه السعيدية . وكان يقول : حصلت الولايات الثلاثة ، وكيفياتها ، وعلومها ، وإراداتها من حضرة السيد نور محمد . ونلت الكمالات الثلاثة ، والحقائق السبعة ، وغيرها من حضرة الشيخ محمد عابد في مدة سبع سنين ، ثم رقاني سنة كاملة من أولها إلى آخرها بالسير المرادي ، فصارت لي قوّة عجيبة في حالات كل مقام ، وشرفني بخلافة الطريقة القادرية ، والچشتية ، والسهروردية ، وخصني بضمانته ، ورقاني من الولاية الإبراهيمية إلى الولاية الخاصة المحمدية ، فرأيت حالتئذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم تلقائي ،